لسان الدين ابن الخطيب

369

الإحاطة في أخبار غرناطة

المدينة ، ليسأل عنه خدينه : [ المتقارب ] أحاجي ذوي العلم والحلم ممن * ترى شعلة الفهم من زنده عن اسم هو الموت مهما دنا * وإن بات يبكى على فقده لذيذ وليس بذي طعم * ويؤمر بالغسل من بعده وأطيب ما يجتنيه الفتى * لدى ربّة الحسن أو عبده مضجّعه عشر الثلث في * حساب المصحّف من خدّه وإن شئت قل : مطعم ذمّه الر * رسول وحضّ على بعده وقد جاء في الذّكر إخراجه * لقوم نبيّ على عهده وتصحيف ضدّ له آخر * يبارك للنّحل في شهده وتصحيف مقلوبه ربّه * تردّد من قبل في ردّه فهاكم معانيه قد بدت * كنار الكريم على نجده وكتب للولد ، أسعده اللّه ، يتوسّل إليه ، ويروم قضاء حاجته : [ الخفيف ] أيها السيد العزيز ، تصدّق * في المقام العليّ لي بالوسيلة عند ربّ الوزارتين أطال ال * له أيامه حسانا جميلة علّه أن يجيرني من زمان * مسّني الضّرّ من خطاه الثّقيلة واستطالت عليّ بالنّهب جورا * من يديه الخفيفة المستطيلة لم تدع لي بضاعة غير مزجا * ة ونزر أهون به من قليله وإذا ما وفّى لي الكيل يوما * حشفا ما يكيله سوء كيله فشفى بي غليله لا شفى بي * دون أبنائه الجميع غليله من لهذا الزمان مذ نال منّي * ليس لي بالزمان واللّه حيله غير أن يشفع الوزير ويدعو « 1 » * عبده أو خديمه أو خليله دمت يا ابن الوزير في عزّك السا * مي ودامت به الليالي كفيله سيدي الذي بعزّة جاهه أصول ، وبتوسّلي بعنايته أبلغ المأمول والسّول ، وأروم لما أنا أحوم عليه الوصول ، ببركة المشفوع إليه والرسول ، المرغوب من مجدك السّامي الصريح ، والمؤمّل من ذلك الوجه السّنيّ الصبيح ، أن تقوم بين يدي نجوى الشّفاعة ، هذه الرّقاعة ، وتعين بذاتك الفاضلة النفّاعة ، من لسانك مصقاعة ، حتى

--> ( 1 ) في الأصل : « ويدعى » .